مرحلة الماجستير

تأتي مرحلة الماجستير بعد إتمام الطالب سنوات البكالوريوس/الإجازة الأربع، وحصوله على درجة البكالوريوس أو إجازة السلك الثاني كما يطلق عليها في المغرب. لذلك فباب التسجيل في جامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام مفتوح لكل طالب حاصل على هذه الشهادة، بغض النظر عن نوعية التخصص الذي تخصص فيه، سواء أكان أدبيا أم علميا أم قانونيا أم غير ذلك، لأن مجال علوم الإعلام والصحافة يستقطب أي طالب، ولو كان تكوينه الجامعي لا يمت بصلة إلى ذلك، لأنه بمقدور أي شخص تلقى تعليما جامعيا معينا، أن ينخرط في ميدان الإعلام، الذي يستجيب بمرونته وشموليته لسائر المساقات المقررة في المرحلة الجامعية.

بل وإن الطالب بعدما ينهي مرحلة البكالوريوس/الإجازة، يصبح مؤهلا أكثر لأن يستثمر المعارف التي تعلمها أثناء تلك السنوات الأربع، والمناهج التي درسها، والتدريبات التي تلقاها، في دراسته الأكاديمية العليا في مجال الإعلام والصحافة، الذي يعتبر من أكثر المجالات التي تنفتح على مختلف العلوم والفنون والمناهج  والمعارف الإنسانية، لذلك نجد العديد من المشتغلين بالإعلام، يوفقون بين مختلف الاهتمامات، فصرنا أمام نماذج جديدة لصحافيين وإعلاميين، يزاوجون بين فعل الصحافة والإعلام وبين عمل آخر لا يمت بصلة إلى ذلك، كالطبيب الإعلامي، والمربي الإعلامي، والسياسي الإعلامي، والتاجر الإعلامي وغير ذلك.

وتتكون مرحلة الماجستير من عامين دراسيين:

1.   العام الأول: يدرس فيه الطالب مجموعة من المواد الإعلامية والصحافية والمنهجية، فيتعمق أكثر في التخصص الذي اختاره، كما يلم بمناهج البحث والكتابة الأكاديمية، وفي آخر السنة الدراسية يتقدم الطالب للامتحان.

2.   العام الثاني: يقوم فيه الطالب بكتابة رسالة الماجستير، وهي عبارة عن بحث أكاديمي يتمحور حول قضية إعلامية أو صحافية معينة، ويسمح كذلك بتناول قضايا فكرية وثقافية وتربوية مختلفة، ويتم ذلك تحت إشراف أكاديمي خبير في التوجيه الأكاديمي، والبحث العلمي، وبعد الانتهاء من صياغة الرسالة حسب الشروط التي تضعها الجامعة، يتم تكوين لجنة المناقشة، التي تقوم بمناقشة الطالب في جلسة عمومية، تقيم فيه الرسالة، وتوضح سلبياتها وإيجابياتها، نواقصها ومحاسنها، وبعد المداولة السرية، تفصح عن القرار النهائي، الذي إن كان في صالح الطالب، فإنه يمنح شهادة الماجستير في التخصص الذي تخصص فيه.